أبو البركات بن الأنباري

225

البيان في غريب اعراب القرآن

ومن قرأ بالفتح كان على تقدير حذف حرف الجر ، وتقديره ، لأنا دمرناهم ، فتكون كان الناقصة . وعاقبة ، اسمها . وكيف خبرها . وتكون ( أنّ ) بدلا من ( العاقبة ) . ولا يجوز أن يكون بدلا من ( كيف ) ، لأن البدل من الاستفهام إنما يكون بحرف الاستفهام . كقولك : كم مالك أعشرون أو ثلاثون . ولا يجوز أن تقول عشرون بغير همزة . قوله تعالى « * » : « فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا » ( 52 ) . خاوية ، منصوب على الحال من ( بيوتهم ) ، والعامل فيها ما في تلك من معنى الإشارة ، وتقديره ، أشير إليها خاوية . والرفع في ( خاوية ) من خمسة أوجه . الأول : أن يكون ( بيوتهم ) بدلا من تلك . وخاوية ، خبر للبيوت . والثاني : أن يكون ( خاوية ) خبرا ثانيا . والثالث : أن يكون مرفوعا بتقدير مبتدأ ، والتقدير هي خاوية . والرابع : أن يجعل ( خاوية ) بدلا من ( البيوت ) . والخامس : أن يجعل ( بيوتهم ) عطف بيان على ( تلك ) . وخاوية ، خبر تلك . قوله تعالى : « وَلُوطاً » ( 54 ) . منصوب بفعل مقدر ، وتقديره ، واذكر لوطا ، أو أرسلنا لوطا . قوله تعالى : « خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ » ( 59 ) . إنما جاءت المفاضلة ههنا ، وإن لم تكن في آلهتهم خير ، بناء على اعتقادهم ، فإنهم كانوا يعتقدون أن في آلهتهم خيرا . وزعم بعضهم أن ( خيرا ) ، ليست ههنا أفعل التي للمفاضلة ، وإنما هي ( خير ) التي على وزن ( فعل ) ، الذي لا يراد به المفاضلة ، والمراد الخير الذي هو ضد الشر ، كما قيل في قوله تعالى :

--> ( * ) الآيات 52 ، 54 ، 59 وضعت في المخطوطين بعد الآية 72 وقد رتبتها الترتيب الصحيح .